محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1033
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
أنت نقيض اسمه إذا اختلفت * قواضب الهند والقنا الذّبل « 1 » ؛ أي : اسمك بدر ، وهو سعد ، وفعلك نحس على أعدائك ؛ فأنت نقيض اسمك والهاء عائدة على « 2 » نقيض . وقال من أخرى : سنان في قناة بني معدّ * بني أسد إذا دعوا النّزالا « 3 » يريد : يا بني أسد ؛ أي : قولهم : يا بني أسد ، بمنزلة السنان في قناتهم . وقال : يكون أحقّ إثناء عليه * على الدّنيا وأهليها محالا « 4 » ؛ أي : يستحيل أن يثنى على الدنيا وأهليها بما يثنى به على هذا المذكور ؛ لأنّه لا شبه له . وقال : وقد وجلت قلوب منك حتّى * غدت أوجالها فيها وجالا « 5 » الأوجال : جمع وجل . والوجال : جمع وجل ؛ أي وجلت القلوب حتّى وجلت
--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 216 ) ، من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار ، وقد فصد لعلّة . والقواضب من السيوف : القواطع . والقنا : ج قناة ، وهي قصبة الرمح . والذّبل : الطوال الصّلاب . ( 2 ) في ( مط ) : « إلى » . وشرح الشنتريني هنا لمشكل معنى المتنبي لا يكفي ، إذ يقصد الشاعر أن بدرا ممدوحه نقيض اسمه في الحرب ، وتمّم المعنى في البيت الوالي : ( 3 / 216 ) . أنت - لعمري - البدر المنير ول * كنّك في حومة الوغى زحل ؛ لأن المنّجمين يزعمون أنّ القمر سعد وزحل نحس يوصف السير ، بإبطاء السير ، أو هو ملك الموت ؛ لأنّه كوكب كثير الهلكة . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 226 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمّار الأسدي . والسنان : حديدة رأس الرمح ، والقناة : قصبته . وبنو معد : هم العرب ؛ لأن نسبهم يعود إلى معدّ بن عدنان . وبنو أسد : قبيلة الممدوح . والنزال : منازلة الأقران بعضهم إلى بعض من الخيل عند شدّة القتال . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 227 ) . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 230 ) . والوجل : الخوف . والوجال : ج الوجل .